الشيخ السبحاني
42
ظاهرة الافتراء على الشيعة عبر التاريخ
بأنّه لا وجه لهذا الاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام وإن كان من غيرها إليها فهو واجب . فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة ، فسكت الخواجة ، ثمّ إنّ المحقّق ألّف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقّق الطوسي فاستحسنها . « 1 » وحاصل الجواب : منع الحصر بل التياسر في نفس القبلة ، ولا مانع من أن يختصّ بعض جهات القبلة بمزيد الفضيلة على بعض ، أو يكون الانحراف لأجل الاستظهار ، بسبب الانحراف ، والثاني هو الأظهر كما يظهر من الرواية وانّه لأجل تحصيل اليقين باستقبالها . توضيحه : انّ لفقهائنا قولين : أحدهما : انّ الكعبة قبلة لمن كان في الحرم ومن خرج عنه ، والتوجّه إليها متعيّن على التقديرات ، فعلى هذا لا معنى للتياسر أصلًا .
--> ( 1 ) . روضات الجنان : 2 / 188 .